عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
68
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الشعر وأثنى عليه انتهى وله ديوان شعر اختاره بنفسه وذكر في خطبته أنه ألف بيت وقال العماد الكاتب جاب البلاد وأكثر النقل والحركات وتغلغل في أقطار خراسان وكرمان ولقي الناس ومدح ناصر الدين مكرم بن العلاء وزير كرمان بقصيدته البائية التي يقول فيها ولقد أبدع : حملنا من الأيام ما لا نطيقه * كما حمل العظم الكسير العصائبا ومنها في قصر الليل وهو معنى لطيف : وليل رجونا أن يدب عذاره * فما اختط حتى صار بالفجر شائبا ومن جيد شعره المشهور قوله : قالوا هجرت الشعر قلت ضرورة * باب الدواعي والبواعث مغلق خلت الديار فلا كريم يرتجي * منه النوال ولا مليح يعشق ومن العجائب أنه لا يشتري * ويخان فيه مع الكساد ويسرق ومن شعره وفيه صناعة حسنة : وخز الأسنة والخضوع لناقص * أمران في ذوق النهى مران والرأي أن يختار فيما دونه * المران وخز أسنة المران وله : وجف الناس حتى لو بكينا * تعذر ما تبل به الجفون فما يندي لممدوح بنان * ولا يندى لمهجو جبين ولد الغزي هذا بغزة هاشم سنة إحدى وأربعين وأربعمائة وتوفي ما بين مرو وبلخ من بلاد خراسان ونقل إلى بلخ ودفن بها ونقل عنه أنه كان يقول لما حضرته الوفاة أرجو أن يغفر لي ربي لثلاثة أشياء كوني من بلد الإمام الشافعي وأني شيخ كبير وأني غريب رحمه الله تعالى وحقق رجاءه وفيها الإخشيد إسماعيل بن الفضل الأصبهاني السراج التاجر قرأ القرآن على جماعة وروى الكثير عن ابن عبد الرحيم وأبي القاسم بن أبي بكر